شرح
يُنحر الهدي ، فليقم على إحرامه حتّى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ولا شيء عليه ، وإن قدم مكّة وقد نُحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل والعمرة » . ( « 1 » )
وكأنّ اللحوق قبل الذبح وبعده كناية عن إمكان إدراك أحد الموقفين وعدمه وهذا هو الظاهر من « نهاية » الشيخ في تفسير الرواية قال : وإن وجدهم قد ذبحوا الهدي فقد فاته الحجّ وكان عليه الحجّ من قابل ، وإنّما كان الأمر على ذلك ، لأنّ الذبح إنّما يكون يوم النحر . فإذا وجدهم قد ذبحوا الهدي فقد فاته الموقفان ، وإن لحقهم قبل الذبح يجوز أن يلحق أحد الموقفين . ( « 2 » )
وأمّا إجزاء الحج المفرد عن حج التمتّع فلما مرّ مراراً من أنّ امتثال الأمر يستلزم الإجزاء ، ولا يجب الحجّ في حياة الإنسان إلّا مرّة واحدة وقد أتى به .
الفرع الثالث : لو وصل إلى مكّة في وقت لم يدرك اختياري المشعر ( أو اضطراريه على القول بكونه مجزئاً ) تتبدّل عمرته بالمفردة . ويدلّ عليه ذيل الحديث الماضي حيث قال : « وإن قدم مكّة وقد نُحر هديه فإنّ عليه الحجّ من قابل والعمرة » . ( « 3 » ) وفي الكافي ( « 4 » ) : أو العمرة ، وفي التهذيب ( « 5 » ) نحو ما في الوسائل . والصحيح هو الثاني ، إذ لا معنى للتخيير بين الحجّ والعمرة والمراد الحجّ من قابل والعمرة فعلًا للتحلّل . وقوله : « والحجّ » يراد به حجّ التمتع ، وهو مؤلّف من عمرة وحج ، فيكون قوله : « من قابل » قيداً للحج ؛ ويراد بالعمرة ، ما هي المحلّلة والمخرجة عن الإحرام .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .
( 2 ) . النهاية : 282 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 3 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .
( 4 ) . الكافي : 4 / 371 ، الحديث 3 .
( 5 ) . التهذيب : 5 / 422 برقم 1422 .