شرح
بأصحابه . ( « 1 » )
وقال المحقّق : ولو بعث هديه ثمّ زال العارض لحق بأصحابه . ( « 2 » ) والمسألة منصوصة في صحيح زرارة كما سيوافيك نصّها .
الفرع الثاني : ما عبر عنه المصنّف بقوله : « وإن ضاق الوقت عن الوقوف بعرفات بعد العمرة يحجّ إفراداً » وقد عبر عنه في الشرائع بقوله : ولو بعث هديه ثمّ زال العارض لحق بأصحابه ، فإن أدرك أحد الموقفين في وقته فقد أدرك الحجّ . ( « 3 » )
وعلى هذا فالصحيح أن يقال : وإن ضاق الوقت عن الوقوف بعرفات « لو أتى بالعمرة » مكان « بعد العمرة » لوضوح أنّه لو أتى بالعمرة لا يكون للعدول إلى الإفراد محلّ . وحاصل الفرع : أنّه وصل إلى مكة وأحس أنّه لو أتى بالعمرة يضيق الوقت عن إدراك عرفات ، فيترك العمرة ويذهب إلى عرفات ويعدل من التمتع إلى حج الإفراد . ويدلّ عليه أُمور :
1 . أنّه كالمرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية . فقد ورد في الرواية عن جميل بن دراج أنّه سأل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن ذلك ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) : « تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجّة ، ثمّ تقيم حتّى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة » ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة . ( « 4 » )
2 . انّ الإحرام بعمرة التمتّع بمنزلة إحرام للنسكين لكون العمرة جزءاً من الحج ، فيجب عليه إتمامهما ، ولا يمكن إلّا بالعدول بتقديم الحجّ على العمرة .
3 . صحيح زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا أُحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفّة فليمض إن ظنّ أنّه يدرك الناس ، فإن قدم مكّة قبل أن
هامش
( 1 ) . النهاية : 282 .
( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 282 .
( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 282 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .