شرح
ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور فقال : لا خلاف في عدم تحلّله عند ظهور عدم ذبحهم للهدي . ( « 1 » )
واختار المحقّق القول الثاني قال : ولو بان أنّ هديه لم يذبح لم يبطل تحلّله وكان عليه ذبح هدي في القابل ، وقوله « في القابل » لأنّ كلامه في المحصور عن الحجّ وهو خيرة بعض المتأخّرين كالرياض والجواهر ، ففي الأوّل قال بعد قول المحقّق : بلا خلاف في ذلك ولا إشكال . ( « 2 » )
وقال الثاني : إنّ تحلّله قد كان بإذن الشارع . ( « 3 » )
أقول : تارة يقع الكلام في عدم تحلّله من سائر المحرمات إلّا النساء وأُخرى في تحلّله من النساء .
أمّا الأوّل فالحق مع الشيخ فإن تحلّله من سائر المحرّمات كان حكماً ظاهرياً بتصوّر أنّ الرفقة قد ذبحوا عنه ، فلمّا تبيّن الخلاف ارتفع به الحكم الظاهري ولا معنى للإجزاء فإنّ الإجزاء فيما إذا كان هناك عمل يكون موضوعاً للحكم الظاهري كالصلاة في مشكوك الطهارة مع كون الثوب نجساً واقعاً . وأمّا المقام فلم يصدر أيّ فعل من النائب حتّى يكون محلًا له .
وأمّا تحلّله من النساء فمقتضى القاعدة هو أنّ التحلّل منها يتوقّف على إتيان العمرة المفردة إذا أُحصر في العمرة المفردة ، أو عمرة التمتع ، بان الخلاف أو لا ، وإتيان الحجّ في القابل إن أُحصر في الحجّ ( « 4 » ) وقد مضى الكلام فيها .
ثمّ إنّ في المقام روايتين : أحدهما صحيحة ، والثانية موثّقة :
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 402 .
( 2 ) . رياض المسالك : 7 / 221 .
( 3 ) . جواهر الكلام : 20 / 152 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 257 .