شرح
في الحلّ بالاستنابة في طواف النساء . ( « 1 » )
نعم استشكل صاحب الرياض على هذا التفصيل بقوله : لكن الصحيح - يريد صحيحة ابن عمار الواردة في عمرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) - والرضوي : « لا يقرب النساء حتّى يحجّ من قابل » لا يفيد أنّ هذا التفصيل وإن كان مشهوراً حتّى عزاه في « المنتهى » إلى علمائنا مؤذناً بدعوى الإجماع عليه ، بل إطلاقهما يشمل الندب أيضاً فلا يتحلّل فيه أيضاً عن النساء إلّا بعد أن يطوف بالبيت . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : بأنّ مورد الصحيحة الأمر بالعمرة لأجل التحلّل عن النساء ، إنّما هو الحصر في العمرة المفردة ، والكلام في المحصور في الحجّ ، وأمّا الرضوي فلم تثبت حجيته وعلى فرضها فهو مبهم المورد ولعلّه راجع إلى الحجّ الواجب ، لكنّه ( قدس سره ) عدل عن إشكاله وقال : لكن الإجماع المنقول المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل عدم ظهور مخالف معتد به في المسألة ، وبأنّ الحجّ المندوب لا يجب العود لاستدراكه ، والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فالاكتفاء في الحلّ بالاستنابة لعلّه كاف .
وقال في « الجواهر » : فالقول بمساواة الندب للواجب في توقّف الإحلال منه على أداء المناسك خلاف ما اتّفقت عليه الأقوال أجمع . ( « 3 » )
نعم المخالف في المقام هو صاحب المدارك في موضعين .
1 . الحجّ المندوب فقال بالعود أخذاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة : لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت والصفا والمروة .
2 . إلحاق الواجب غير المستقر بالمندوب كما عليه صاحب المسالك إذ
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام : 8 / 305 .
( 2 ) . رياض المسائل : 7 / 218 .
( 3 ) . جواهر الكلام : 20 / 151 .