شرح
ثالثاً : أنّ المصدود يذبح في مكانه ويتحلّل فيه ، فلا يتصوّر فيه إرسال الهدي أو ثمنه ثمّ انكشاف عدم الذبح في اليوم الموعود ، وإنّما هذا من خصائص المحصور كما مرّ في كلامه .
كلّ ذلك يدلّ على أنّ الصحيح هو « المحصور » مكان « المصدود » .
نعم لو قال المصنّف بمقالة أبي الصلاح من إنفاذ المصدود الهدي كالمحصور ، ويبقى على إحرامه حتّى يبلغ الهدي محلّه ويذبح يوم النحر ( « 1 » ) ، لكانت العبارة منسجمة مع المصدود ، ولكن لم يذكر المصنّف إلّا الذبح في مكانه حيث قال في المسألة الثانية من هذا الفصل « بأن يذبح في مكانه بقرةً أو شاةً أو ينحر إبلًا » .
نعم ظاهر العبارة أنّه يحلّ من كلّ شيء حتّى النساء بعد الذبح حيث قال : « لو تحلّل المصدود في العمرة وأتى النساء » أي لو تحلّل المصدود في العمرة بالذبح في محل الصدّ وأتى النساء ، وهذا من خصائص المصدود لا المحصور لما مرّ من أنّه لا يحلّ له النساء حتى يحجّ في القابل إن كان واجباً أو يطاف عنه طواف النساء إن كان تطوعاً .
هذا كلّه يرجع إلى توضيح العبارة ونحن نفترض أنّ الصحيح هو « المحصور » فنقول : إذا بان الخلاف فهل يبطل تحلّله أو لا ؟ من غير فرق بين النساء وغيره .
ذهب الشيخ إلى القول الأوّل وقال : ويمسك ممّا يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 117 .
( 2 ) . النهاية : 282 .