شرح
الاستنابة في الطواف ، كما لو لم يكن الحجّ واجباً .
وقال في « القواعد » : ثمّ إن كان الحجّ واجباً وجب قضاؤه في القابل ، وإلّا استحب لكن تحرم عليه النساء إلّا أن يطوف في القابل مع وجوب الحجّ ، أو يطاف عنه مع ندبه أو عجزه . ( « 1 » )
وقال في « الجواهر » بعد عبارة المحقّق : بلا خلاف معتد به أجده في شيء من ذلك ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، بل في « كشف اللثام » نسبة ذلك إلى النصوص والإجماع على كلّ من المستثنى والمستثنى منه . ( « 2 » )
أمّا عدم حلية النساء فللأصل المسلم في هذا الباب ، وهو ما في صحيح معاوية بن عمّار : « المصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » . ( « 3 » )
وقد عرفت أنّ المراد هو أنّ المصدود تحلّ له النساء بالهدي ، ويكون المقصود أنّ المحصور لا تحلّ له النساء بالهدي .
وأمّا وجوب العود فيما إذا كان الحجّ مستقراً عليه أو كانت الاستطاعة باقية إلى السنة القادمة فواضح ، أمّا إذا كان الحجّ مستقراً عليه فلأنّه لا يسقط بزوال الاستطاعة ، وأمّا إذا لم يكن مستقراً عليه فلافتراض أنّ الاستطاعة باقية .
كفاية طواف النساء في الحجّ المندوب
إنّما الكلام إذا كان الحجّ مندوباً ، وقد اكتفى المشهور بطواف النساء بنفسه إن أمكن ، أو نائبه إذا لم يمكن . فقد استدلّ عليه في « المدارك » بقوله : إنّ الحجّ المندوب لا يجب العود لاستدراكه والبقاء على تحريم النساء ضرر عظيم ، فاكتفيهامش
( 1 ) . قواعد الأحكام : 1 / 455 - 456 .
( 2 ) . جواهر الكلام : 20 / 148 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .