تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
أقول : ما ذكره هو المشهور بين الأصحاب . قال الشيخ في « النهاية » : وحلّ له كلّ شيء ( بعد الهدي ) إلّا النساء ، ويجب عليه الحجّ من قابل إذا كان صرورة ، وإن لم يكن صرورة كان عليه الحجّ من قابل استحباباً ، أو يأمر من يطوف عنه طواف النساء إن كان متطوعاً . ( « 1 » ) وقال في « الخلاف » : المحصر بالمرض يجوز له التحلّل غير أنّه لا يحلّ له النساء حتّى يطوف في القابل أو يأمر من يطوف عنه ، وبه قال أبو حنيفة إلّا أنّه لم يعتبر طواف النساء ، وبه قال ابن مسعود . ( « 2 » ) ومراده من الطواف في القابل هو الحجّ من قابل بدليل أنّه نسبه إلى أبي حنيفة ، وصرّح أنّه لا يعتبر طواف النساء فيكون دليلًا على أنّ المراد هو الحجّ من قابل إمّا بنفسه أو بالاستنابة ، ومن المعلوم أنّ الاستنابة رهن العجز عن المباشرة في الحجّ الواجب . وقال المحقّق : فإذا بلغ قصّر وأحل إلّا من النساء خاصة حتّى يحجّ في القابل إن كان واجباً أو يطاف عنه طواف النساء إن كان متطوّعاً . ( « 3 » ) وقال الشهيد الثاني في شرح عبارة المحقّ - ق : و - المراد بالواجب هنا المستقر وجوبه . ( « 4 » ) ( لا ما إذا وجب في عام الحصر ، إذ لا يجب العود إذا زالت الاستطاعة ) . فعلى هذا لو لم يكن الوجوب مستقراً لم يجب العود إلى الحجّ وجازت
هامش
( 1 ) . النهاية : 281 - 282 . ( 2 ) . الخلاف : 2 / 428 ، المسألة 322 . ( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 282 . ( 4 ) . مسالك الأفهام : 2 / 401 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 489 | الشيخ جعفر السبحاني