شرح
وهو خيرة الشهيد قال : ولو أُحصر في عمرة التمتع فالظاهر حلّ النساء ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها . ( « 1 » )
ومال إليه الشهيد الثاني فقال : فلو كان ( الحصر ) في عمرة التمتع فالذي ينبغي أن يقال : الإحلال من النساء أيضاً ، إذ ليس فيها طواف النساء . ( « 2 » )
واختاره من المتأخّرين المحقّق الخوئي في المعتمد في المتن والشرح . ( « 3 » )
ويدلّ على القول المشهور الضابطة المستفادة من صحيحة معاوية بن عمار وفيها : « المصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » . ( « 4 » )
وجه الاستدلال واضح ، وهو أنّ المصدود تحلّ له النساء بعد الذبح ؛ فيكون المراد عدم حليّة النساء للمحصور بعد ذبحه في محلّه ، أعني : مكة . فإذا لم تحلّ فما هو المُحل ؟ ! فليس إلّا العمرة المفردة ، إذ ليس هناك قول آخر .
هذا هو دليل القول الأوّل بوضوح .
نعم تعارضه صحيحة البزنطي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن مُحرم انكسرت ساقه أيّ شيء يكون حاله ؟ وأيّ شيء عليه ؟
قال : « هو حلال من كلّ شيء » ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟
فقال : « نعم من جميع ما يَحرمُ على المحرم » .
وقال : « أما بلغك قول أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : حلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ » .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 479 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 401 .
( 3 ) . المعتمد : 5 / 438 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .