شرح
أمر الإمام ببعث الهدي حتّى يصل إلى المحل ولم يُوجب عليه العمرة المفردة مجدّداً .
ويؤيّد ذلك ما في ذيله حيث قال : « أرأيت إن ردّوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحلّ فأتى النساء ، قال : فليُعد ( الدراهم ) وليس عليه شيء وليمسك الآن عن النساء إذا بعث » .
ترى أنّه أمر بالإمساك عن النساء إذا تبيّن الخطأ ، ولازمه عدم الإمساك عنهنّ إذا لم يتبيّن .
ولكن الترجيح مع الصحيحة لكونها في مقام إعطاء الضابطة أوّلًا ، مضافاً إلى ما ورد في عمرة الإمام الحسين ( عليه السلام ) الصريح في المورد ثانياً ، وعلى فرض التساقط فالأصل - أعني : استصحاب بقائه في الإحرام - وهو المحكّم . فالإحلال بالعمرة المفردة هو الأحوط لو لم يكن الأقوى .
2 . تحلّل المحصور في عمرة التمتّع عن النساء
قد عرفت أنّ التحلّل في الإحصار في العمرة المفردة رهن الإتيان بعمرة مثلها ، إنّما الكلام في الإحصار عن عمرة التمتع وأنّه كيف يتحلّل ؟ فهنا قولان : الأوّل : أنّه يتحلّل بعمرة مفردة ، وهو خيرة صاحب المدارك ( « 1 » ) ، ونسبه المحقّق الخوئي إلى المشهور وإن لم يختره . ( « 2 » ) الثاني : أنّ المحصور فيها كالمصدود ، فكما أنّه يتحلّل بنفس الذبح في مكانه فكذا المُحْصَر في عمرة التمتّع يتحلّل بذبح الهدي في محلّه - أي مكة المكرمة -هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 305 .
( 2 ) . المعتمد : 5 / 438 .