شرح
3 . تحلّل المحصور في الحجّ .
وقد أشار إلى تحلّل المحصور في الحجّ في المسألة ( 11 ) ولم يذكر من تحلّل الأوّليين شيئاً ، فلذلك لزم عقد البحث في الموردين :
1 . تحلّل المحصور في العمرة المفردة عن النساء
إذا اعتمر عمرة مفردة فبما أنّها تشتمل على طواف النساء لا تحلّ له النساء إلّا بعمرة مفردة ، ويدلّ عليه أمران : 1 . الضابطة المستفادة من قوله ( عليه السلام ) : « والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » ( « 1 » ) ، وهو صريح في أنّ بعث الهدي يُحل النساء للمصدود لا للمحصور ، وهذه الضابطة هي المرجع في عامّة الموارد ، العمرة المفردة ، والعمرة المتمتّع بها ، والحج فلا يُعدل عنها إلّا بدليل . 2 . ما ورد في عمرة الحسين ( عليه السلام ) ، فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه أحلّ له النساء ؟ فقال : « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » ، قلت : فما بال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : « ليس هذا مثل هذا ، النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مصدوداً والحسين ( عليه السلام ) محصوراً » . ( « 2 » ) نعم ربّما يظهر من موثّقة زرارة كفاية هدي البعث ووصوله إلى المحلّ في حل النساء ؛ فقد روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « المصدود يذبح حيث صُدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً ، فإذا بلغ الهدي أحلّ هذا في مكانه » . ( « 3 » )هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 .