شرح
القدماء وعمل معظم الأصحاب فلا تصلح لمقاومة الأخبار المعتبرة . وعلى فرض اعتبارها فهي مسؤولة بما عرفت .
وأمّا القول السادس : فهو التفريق بين عمرة التمتّع فيبعث بالهدي دون العمرة المفردة ، مستدلًا بالروايات التالية :
1 . ما في صحيحة ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : هذه الصحيحة ذات فقرات ثلاث ، فهذه هي الفقرة الثانية الّتي تدلّ على الذبح في المحل وهو تعارض مع ما تقدّم في الفقرة الأُولى حيث جاء فيها : وإن كان في عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة الّتي يعدهم » فإنّ الانتظار لأجل بلوغ الهدي محلّه .
2 . الروايتان الحاكيتان ( « 2 » ) لعمرة الحسين فإنّ الإمام نحر في نفس المكان ولم يبعث .
يلاحظ عليه : بأنّ الروايتين تحكيان الفعل ولا إطلاق له ، ومن المحتمل ، احتفاف الواقعة بأُمور مسوغة للنحر في المكان ، لكون البقاء على الإحرام حرجياً أو مشكلًا ، أو غير ذلك .
أضف إلى هذا أنّ القول مخالف لإطلاق قوله : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .
فالقول المشهور هو المنصور .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 2 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .
( 2 ) . لاحظ الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 3 ؛ والباب 2 ، الحديث 1 .