شرح
ويشتكي في كلّ من العمرتين في محل واحد بناء واحد ويلحق به والده علاجاً لاشتكائه ، ولعلّ الصحيح في رواية ابن عمّار « فدعا عليّ بالبدنة الّتي ساقها الحسين ( عليه السلام ) » ، وقد سبق ذكر محمل الرواية .
هذا كلّه حول القول الثاني .
وأمّا القول الثالث : وهو جواز الذبح في محل الحصر ، وأنّ الأفضل بعثه إلى مكة . فهو خيرة ابن الجنيد ، ولعلّه حاول بذلك الجمع بين الأخبار .
يلاحظ عليه : أنّ ذلك جمع بلا شاهد فإنّ كلًا من الطائفتين ظاهرة في التعيين .
وأمّا القول الرابع : فحاصله التفريق بين حجّة الإسلام والتطوع ففي الأوّل يبعث ، وفي الثاني ينحر في مكانه ، ولعلّ وجهه ما دلّ على الذبح في مكانه في التطوّع . نظير عمرة الحسين ( عليه السلام ) . وقد مرّ محمله ، على أنّ مورد الرواية هو العمرة المفردة فلا تشمل ، الحج المفرد ولا حجّ التمتّع إذا كان تطوّعاً .
وأمّا القول الخامس : الّذي حاصله التفريق بين سوق الهدي وعدمه فيذبح مكانه ما لم يسق ؛ ولعلّ مصدره ما في صحيحة ابن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المحصور ولم يسق الهدي قال : « ينسك ويرجع » ، قيل : فإن لم يجد هدياً ؟ قال : « يصوم » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : أنّ النسك يتحقّق بأمرين الذبح في مكانه والبعث بهديه ولا ظهور قطعي له في الأوّل .
والحاصل : أنّ هذه الروايات روايات شاذّة مضطربة كما في صحيحة معاوية بن عمّار حيث عرفت وجوب التعارض بين صدرها وذيلها ، مخالفة لشهرة
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .