تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

[ المسألة 8 . المصدود جاز له التحلّل بما ذكر ولو مع رجاء رفع الصدّ ]

المسألة 8 . المصدود جاز له التحلّل بما ذكر ولو مع رجاء رفع الصدّ . * ( 1 )
شرح
وقال المحقّق : ثمّ يقضي في القابل إن كان الحجّ واجباً وإلّا ندباً . ( « 1 » ) وعبارتهما تعمّ كلتا الصورتين . وأشار في « المسالك » إلى الصورة الأُولى بقوله : يجب تقييد الواجب بكونه مستقراً قبل عام الفوات ، ثمّ أضاف صورة ثالثة وهي ما إذا قصّر في السفر بحيث لولاه لما فاته الحجّ ، كإن تَرَكَ السفر مع القافلة الأُولى ولم تصدّ ( تلك القافلة ) . ( « 2 » ) وقد مضى الكلام فيها في محلّها . أقول : أمّا إذا كان الحجّ مستقراً عليه قبل عام الصدّ ، فمقتضى الاستصحاب ، قضاؤه وعدم سقوطه ، وأمّا إذا تجدّدت الاستطاعة في العام القابل فهو موضوع جديد له حكمه يشمله قوله سبحانه : (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) . ( « 3 » ) وأمّا روايات الصدّ فهي بصدد بيان كيفية خروج المكلّف من هذا المأزق وهو الإحرام ، وأمّا كونه كافياً عن الواجب فليست ناظرة إليه . ( 1 ) * في المسألة قولان : 1 . يكفي في التحلّل عدم العلم بزواله فيجوز له التحلّل مع رجاء زوال العذر . وهو خيرة المحقّق والعلّامة حيث قالا : إذا غلب على ظنّه انكشاف العذر قبل الفوات ، جاز له التحلّل ، لكن الأفضل البقاء على إحرامه . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 280 . ( 2 ) . المسالك : 2 / 389 . ( 3 ) . آل عمران : 97 . ( 4 ) . الشرائع : 1 / 281 ؛ القواعد : 1 / 454 .