تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
شرح
أكثرها فيما بعد مورد تأمّل ، ولا يبعد اختصاص أدلّة الصدّ فيما يفوت به الحجّ أو العمرة بالكلية ، أو لا أقل أكثر الأعمال ، لا في المقام الّذي لم يفت فيه إلّا الرمي والذبح . الثاني : وقد احتمل في المدارك البقاء على إحرامه تمسّكاً بمقتضى الأصل واختصاص نصوص الصد بقيد ممّا يفوت الحجّ كلية بفواته . ( « 1 » ) يلاحظ عليه : أنّ البناء على الإحرام من دون تحديده حرجيّ جداً ، ولذلك قيّده المحقّق النائيني بالتحلّل بالمحلّل وقال : وإن اختصّ الصدّ بمناسك منى . . . إلى أن قال : فلو لم يتمكّن منها ففي جواز التحلّل بالذبح مكانه كالمصدود أو بقائه على إحرامه إلى أن يتحلّل بمحلله وجهان ، لا يبعد أرجحية الأوّل لكن الاحتياط لا يترك . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : بما مرّ من أنّه لو أراد بالمحلّل ، التحلّل بالعمرة المفردة فهو كمن فات منه الحج لضيق الوقت أو غيره فيتحلّل بعمرة مفردة وإسراء الحكم إلى المقام مشكل . الثالث : الاستمرار في عمل الحجّ إلى آخره لا إجراء حكم الصد ، سواء كان بالذبح في مكانه أو التحلّل بالمحلّل ، وذلك لأنّ الصد عن الحلق لا يوجب تبدّل الحكم فيحلق في مكانه ، لأنّ الحلق في منى فرع التمكّن منه وإلّا فيحلق في مكانه ، غاية الأمر يرسل شعره إلى منى - كما في غير هذا المورد - . وأمّا الذبح ، فإذا لم يتمكّن من الاستنابة ولا من إيداع الثمن عند ثقة يشتري له . ينتقل واجبه إلى بدله ، أعني : صيام ثلاثة أيّام في الحجّ وسبعة إذا
هامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 293 . ( 2 ) . دليل الناسك : 481 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 468 | الشيخ جعفر السبحاني