شرح
4 . قصد النائب عند الذبح تحلّل المنوب عنه .
5 . التحليل بالتقصير لا بالحلق .
وكان عليه أن يضم إلى هذه الفروع الخمسة ، فرعاً سادساً وهو انّه بما ذا يتحلّل عن النساء في العمرة المفردة ، وعمرة التمتع بعد التصريح بعدم التحلّل عن النساء ببلوغ الهدي محلّه حيث قال : فيتحلّل من كلّ شيء إلّا النساء . نعم تعرّض في المسألة التالية لهذا الفرع عند الإحصار في الحجّ كما سيوافيك .
وإليك دراسة الفروع .
الفرع الأوّل : المحصر يتحلّل بالهدي
وهذا ممّا اتّفقت عليه كلمات علمائنا ، ولو كان هناك اختلاف فإنّما هو في البعث بالهدي أو الذبح في المحلّ كما سيوافيك . قال العلّامة : إذا تلبّس الحاج بالإحرام ثمّ مَرِض بحيث لا يتمكّن معه من المضي إلى مكة ( الإحصار في العمرة ) أو إلى الموقفين ( الإحصار في الحجّ ) بعث بهديه مع أصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح ، فإذا بلغ الهدي محلّه أحلّ من كلّ شيء إلّا من النساء إلى أن يطوف في القابل ، أو يأمر من يطوف عنه فتحلّ له النساء حينئذ . هذا مذهب علمائنا ، وبه قال ابن مسعود وعطاء والثوري والنخعي وأصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين . ( « 1 » ) قوله : « إلّا النساء » خلافاً للصدّ حيث إنّ المصدود يتحلّل بالهدي من كلّ شيء حتّى النساء ففي رواية زرارة : « المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء » وقد مرّ . ( « 2 » )هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 402 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 .