شرح
2 . يشترط في التحلّل بالهدي عدم رجاء العذر . وعليه الشهيد الثاني في الروضة . ( « 1 » ) ولكنّه ( قدس سره ) اختار الوجه الأوّل في « المسالك » وقال : وجه الجواز تحقّق الصدّ حينئذ فيلحقه حكمه ، وإن كان الأفضل الصبر مع الرجاء فضلًا عن غلبة الظن ، عملًا بظاهر الأمر بالإتمام . ( « 2 » ) وأشكل عليه سبطه وقال : إنّما الكلام في جواز التحلّل مع غلبة الظن بانكشاف العدو قبل فوات الحجّ ، فإنّ ما وصل إلينا من الروايات لا عموم فيه بحيث يتناول هذه الصورة ، ومع انتفاء العموم يشكل الحكم بالجواز . ( « 3 » )
واختار المصنّف القول الوسط ، فجوّز التحلّل مع رجاء رفع الصد ، لا مع غلبة الظن بالرفع .
أقول : لو كان الظن بمرحلة يعتمد عليه العقلاء فيما يواجهونه من الحوادث وإلّا فالظاهر هو صدق الصدّ ، أخذاً بإطلاق لفظة « المصدود » الوارد في الروايات .
هامش
( 1 ) . الروضة البهية : 4 / 370 .
( 2 ) . المسالك : 2 / 399 .
( 3 ) . المدارك : 8 / 296 .