تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
رجعتم . وأمّا الرمي فوجوبه مشروط بالتمكّن ، ولذلك يسقط إذا نسي أو جهل وذكر في طريقه إلى الأهل ، غاية الأمر يقضيه في العام القادم أو يستنب ، وعلى ذلك فهو يستمر في عمل الحج ، وهذه نظرية السيد المحقّق الخوئي ، وهي أوفق بالقواعد . الصورة الثانية : إذا منع من أعمال مكة من الطوافين وصلاتهما والسعي ، فإذا لم يتمكّن من الاستنابة فهو مصدود محكوم بحكمه ، وأمّا إذا تمكّن منها فلها أمران : الأوّل : إذا صدّ عن الدخول في مكة لإنجاز أعمالها . الثاني : إذا صدّ بعد الدخول فيها عن أعمالها . أمّا الأوّل : فظاهر أنّه من مصاديق الصدّ ، ولا يشمل أدلة النيابة ، لاختصاص أدلّتها بما إذا دخل مكة وعجز عن الطواف ، كالمريض والكسير والمبطون والصغير وغيرهم ، وأمّا إذا كان خارج مكّة ومنع من الدخول لإنجاز أعمالها فهو خارج عن مصب أدلّة النيابة . وأمّا الثاني : فالظاهر من « الجواهر » أنّه من مصاديق المصدود قائلًا بأنّ دليل الصدّ غير مقيد بما إذا كان الصد خارج مكة ، بل يشمل المنع من الدخول في المسجد للطواف أو في المسعى للسعي . ( « 1 » ) ولكن الظاهر أنّه داخل تحت أدلّة النيابة ، فلا فرق بين الكسير والممنوع ، إلّا أنّ المانع في الأوّل داخلي وفي الآخر خارجي . الصورة الثالثة : إذا منع من نزول منى وأعمال مكة معاً ، فلو منع من دخول مكة ، فهو أوضح حالًا من الصورة الثانية ، حيث لم يكن ممنوعاً فيها عن نزول
هامش
( 1 ) . لاحظ المعتمد : 5 / 435 .