شرح
المفردة ليس فيها أي ذبح فالرواية شاذّة ، لا يمكن العمل بها في مقابل القاعدة الكلّية الماضية ، أعني : « المصدود يذبح حيث صُدّ ويرجع صاحبه فيأتي النساء » .
الفرع الثالث : لو لم يفته الوقوفان لكنّه صار ممنوعاً عن أعمال منى ومكة ، فله صور ثلاث :
1 . إذا منع من أعمال منى دون أعمال مكة . 2 . إذا منع من أعمال مكة ، دون منى . 3 . إذا منع من كليهما . وكلّ من هذه الصور على قسمين : تارة لا يتمكّن من الاستنابة ، وأُخرى يتمكّن ، فتكون الأقسام ستة . وإليك دراسة كلّ من الصور بقسميه . الصورة الأُولى : إذا منع من نزول منى فإن تمكّن من الاستنابة ، استناب في الرمي والذبح كما في المريض ثمّ حلق في مكانه ، لأنّ وجوب الحلق في منى مشروط بالقدرة عليه في منى ، وإلّا فيسقط الحلق فيها ، ويحلق في مكان آخر ويرسل شعره إليها وتحلّل وأتمّ باقي الأعمال . إنّما الكلام فيما إذا لم يتمكّن من الاستنابة ، ففيه أقوال أو احتمالات : الأوّل : جواز التحلّل لصدق الصد فيتناوله العموم واستوجهه في « المدارك » ( « 1 » ) وقواه في « الجواهر » قال : فإن لم يمكنه الاستنابة فالأقوى جواز التحلّل بالهدي في مكانه لصدق الصد ، وبأولوية البعض بالإحلال من الكلّ . ( « 2 » ) يلاحظ عليه : بأنّ صدق الصدّ بالنسبة إلى الأعمال القليلة مع تمكّنه منهامش
( 1 ) . المدارك : 8 / 293 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 126 .