تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
رأياً خاصاً وهو أنّ الأمر بالإحلال بالذبح في النص وإن أفاد الوجوب ولكن الظاهر إرادة الإباحة منه هنا ، لأنّه في مقام توهّم الحظر فله أن يتحلّل بالذبح قبل الوقوفين ، وله أن يبقى على إحرامه حتّى يفوت الموقفان ويتحلّل بعمرة مفردة ولا يسقط عنه الحجّ بذلك فالذبح وظيفة المصدود إذا أراد التحلّل قبل الموقفين ، وأمّا إذا صابر المصدود ولم يتحلّل ففات الموقفان لم يجز له التحلّل بالهدي ، بل يتحلّل بعمرة مفردة كغيره ممّن يفوته الحجّ . ( « 1 » ) وقد سبقه المحقّق حيث قال : إذا صابر ففات الحجّ لم يجز له التحلّل بالهدي وتحلّل بالعمرة ولا دم ، وعليه القضاء إن كان واجباً . ( « 2 » ) ووافقه المحقّق النائيني قال : وله أن يبقى على إحرامه ويتحلّل بعمرة مفردة . ( « 3 » ) وعلّق عليه السيد الحكيم ( قدس سره ) فقال : وكأنّه لظهور النصوص في الرخصة لورودها في مقام توهّم الحظر فلا تدلّ على توهّم الوجوب وهو في محلّه ، كما علّل تحلّله بعمرة مفردة بأنّه من مصاديق مَن فاته الحج فيشمله دليله بالإطلاق . ( « 4 » ) يلاحظ عليه : بأنّ ما استظهره من ورود الأمر في مقام توهّم الحظر خلاف الظاهر ، فإنّ الرواية بصدد بيان وظيفة المصدود والمحصور فتقول : المصدود يذبح حيث صدّ ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوماً . ( « 5 » ) فالتحلّل بالهدي هو الأوفق بالقواعد والاحتياط . وأمّا الاستدلال بالروايات
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 129 و 132 ( بتلخيص ) . ( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 281 . ( 3 ) . دليل الناسك : 479 . ( 4 ) . دليل الناسك « قسم التعليقة » : 479 . ( 5 ) . تقدّم مصدره .