شرح
اضطراريّهما ، أو أدرك شيئاً منهما ولكن ممّا يفوت بسببه الحجّ كما مرّ تحرير أقسامه في الفصل الخاص بالوقوفين .
وإليك بعض الكلمات :
قال في « الشرائع » : ويتحقّق الصدّ بالمنع من الموقفين . ( « 1 » )
وقال العلّامة في « التذكرة » : لو صدّ من مكّة قبل الموقفين فهو مصدود إجماعاً يجوز له التحلّل ، ولو صُدّ عن الموقفين فكذلك عندنا ولو منع عن أحد الموقفين قال الشيخ : إنّه مصدود أيضاً . ( « 2 » )
وقال الشهيد الثاني في شرح كلام المحقّق : المصدود إمّا أن يكون حاجّاً أو معتمراً ، والمعتمر إمّا أن يكون متمتّعاً أو مفرداً . فإن كان حاجّاً تحقّق صدّه بالمنع من الموقفين معاً ، إجماعاً ( « 3 » ) . وبالمنع من أحدهما مع فوت الآخر ، وبالمنع من المشعر مع إدراك اضطراري عرفة خاصة دون العكس . ( « 4 » ) وبالجملة يتحقّق - الصدّ - بالمنع ممّا يفوت بسببه الحجّ . وقد تقدّم تحرير أقسامه الثمانية . ( « 5 » )
وبالجملة لو صدّ عمّا يفوت الحجّ به - على اختلاف فيما يفوت به الحجّ - فهو مصدود إجماعاً ؛ ويعمّه قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « المصدود يذبح حيث صُدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء » . ( « 6 » )
ثمّ إنّ ظاهر النصّ تعيّن التحلّل له بالهدي ، غير أنّ لصاحب الجواهر هنا
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 281 .
( 2 ) . التذكرة : 8 / 391 .
( 3 ) . وهذا هو الفرع الأوّل .
( 4 ) . وهذا هو الفرع الثاني .
( 5 ) . المسالك : 2 / 391 . وقد تقدّم أنّ أقسامه تناهز الاثنا عشر قسماً .
( 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 .