شرح
التمتّع جزء للحجّ .
وعلى كلّ تقدير فهذا الفرع واقع في موقعه .
ثمّ إنّ المصنّف تطرق إلى بيان فرعين يتشعّبان من الفرع الأوّل وهما :
الفرع الثاني : أنّه إذا ذهب من غير الطريق الّذي صُدّ عنه على نحو فات عنه الحج [ العمرة ] فبما ذا يتحلّل ؟ فهل يتحلّل كالمصدود بذبح الهدي أو يتحلّل بالعمرة المفردة . وقد اختار المصنّف القول الثاني وهو الحقّ ، لأنّ التحلّل بالهدي من وظائف المصدود حيث ورد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال : « المصدود يذبح حيث صُدّ ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء » ( « 1 » ) ، بل هو داخل في ضابطة أُخرى وهي : من فات عنه الحجّ يتحلّل بعمرة مفردة .
ومن هنا يُعلم لزوم تقدير جملة في المتن حتّى يرتبط الفرع الثاني بالفرع الأوّل بأن يقال - بعد لفظة الحج - : ( فإن ذهب من طريق آخر ) .
الفرع الثالث : من خاف من الفوت إذا ذهب من غير الطريق الّذي صُدّ عنه لا يتحلّل بعمل المصدود ، بل يستمر في حالة الإحرام حتّى يفوت منه الحجّ ويتحلّل بعمرة مفردة .
فبذلك ظهر أنّ الفروع الثلاثة منسجمة غير خارجة عن المقصود ، وإن كانت العبارة لا تخلو من غموض .
إلى هنا تمّ الكلام في الصدّ عن العمرة المفردة ، وإليك الكلام في الصدّ عن الحجّ ، وهذا ما أفاض المصنف فيه الكلام في المسألة التالية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 5 .