شرح
في الحرم ، أو المسجد الحرام أو عن أعماله كلّها أو بعضها ، فللمصدود على الإطلاق - وهو متحقّق في المقام - أن يتحلّل بالهدي والتقصير كما مرّ .
الفرع الثالث : من حبس عن ظلم أو دين لا يتمكّن من أدائه .
قال المحقّق : إذا حبس بدين فإن كان قادراً عليه لم يتحلّل ، وإن عجز تحلّل . ( « 1 » )أقول : هنا صورتان :
الأُولى : إذا حبس بدين يقدر على أدائه فهو ليس بمصدود ، للتمكّن من الأداء وخروجه من الحبس وإتيان الأعمال . فهو من مصاديق (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) ومع دخوله في إطلاق الآية لا حاجة إلى استصحاب بقائه في الإحرام . الثانية : إذا حبسه ظالم ، أو حبس لأجل دين غير قادر على أدائه ، فهو أيضاً مصدود . والحاصل : أنّ أي مانع من الموانع الخارجية إذا حبسه وصدّ عن إنجاز أعمال العمرة ولم يتمكّن من رفعه فهو مصدود . إذ لا فرق بين الصد للعداوة ، أو لسبب آخر ، كما في المقام . ويدلّ عليه ما رواه الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرّف ، فبعث به إلى مكة فحبسه . . . إلى أن قال : فإن خلّى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : « هذا مصدود عن الحجّ إن كان دخل متمتعاً بالعمرة إلى الحجّ ، فليطف بالبيت أُسبوعاً ، ثمّ يسعى أُسبوعاً ، ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان مفرداً للحج فليس عليه ذبحهامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 281 .