تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
3 . تلك الصورة لكن لو حبسه ظالم أو حُبِسَ عن دين لا يتمكّن من أدائه . وإليك دراسة الفروع واحداً بعد الآخر .

الفرعان الأوّل والثاني :

كان البحث في المسألة السابقة يدور حول المنع - بعد الإحرام - عن الذهاب إلى مكة ، فقد مرّ أنّه يتحلّل من كلّ ما حرم عليه بالذبح والتقصير ، ولكن الموضوع في هذه المسألة ، هو المنع عن دخول مكة - وربّما يكون بعد الدخول في الحرم الشريف - . ثمّ إنّ الفرعين الأوّلين يشتركان في تحقّق الصد بعد الإحرام ، غير أنّ الممنوع في الأوّل عامّة أفعال العمرة وفي الثاني بعضها والظاهر عدم الفرق بينهما ، لتحقّق الصد في الحجّ والعمرة بحصول المانع بعد الإحرام من مناسكهما طرّاً أو بعضها . قال في « المستند » : وأمّا العمرة فيتحقّق الصدّ بالمنع من دخول مكة قطعاً ، وكذا بالمنع من أفعالها بعد دخول مكة والسعي خاصة أيضاً لصدق المصدود من العمرة وعدم ثبوت جواز الاستنابة في الأفعال لمثله . ( « 1 » ) يدلّ عليه قوله سبحانه : (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) ( « 2 » ) ، وقد صُدّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن معه عن دخول الحرم ولذلك يصفهم سبحانه بأنّهم صدّوه وسائر المسلمين عن المسجد الحرام ، وما هذا إلّا لأجل أنّ الصدّ عن المسجد الحرام كناية عن الصدّ عن أعماله ، وعلى ضوء ما ذكرنا فكلّ من صدّ عن أعمال المسجد ، فهو مصدود ، من غير فرق بين الصدّ عن الدخول
هامش
( 1 ) . المستند : 13 / 138 - 139 . ( 2 ) . الفتح : 24 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 458 | الشيخ جعفر السبحاني