شرح
التحلّل به .
قال المحقّق : ولا يحل إلّا بعد الهدي ونيّة التحلّل . ( « 1 » )
وقال العلّامة في « التذكرة » : المصدود يتحلّل بالهدي ونيّة التحلّل خاصّة . . . ثمّ قال : وأمّا النيّة فلأنّه خرج من إحرام فيفتقر إليها كالداخل فيه ، ولأنّ الذبح إنّما يختصّ بالتحلّل بالنية ، ولأنّه عمل فيفتقر إلى النية . وبه قال الشافعي . ( « 2 » ) ولا يخفى ضعف الأدلّة الثلاثة :
أمّا الأوّل : فلأنّه من قبيل قياس الخروج من الإحرام بالدخول فيه ، ولا دليل على اشتراكهما فالدخول يحتاج إلى النية ، لأنّه شروع في العبادة ، وأمّا الخروج فيكفي فيه أداء المناسك وإن لم يكن بقصد الخروج ، ومثله المقام فيكفي في الخروج الهدي .
وأمّا الثاني : من أنّ الذبح إنّما يختصّ بالتحلّل بالنية ، فهو أشبه بالمصادرة ، إذ يكفي في تخصيص الذبح فعله بما أنّه واجب شرعي عند الصدّ من دون حاجة إلى تخصيصه بأمر آخر وهو نية التحلّل ، فالتخصيص ليس رهن قصد التحلّل ، بل يتحقّق
بأمر آخر .
وأمّا الثالث : فهو أعمّ من المدّعى ، لأنّ المدّعى هو نيّة التحلّل وهو غير لازم ، بل يكفي القيام بالذبح بنية أنّه واجب من الواجبات في هذه الحالة .
وعلى كلّ تقدير فلم يقم دليل على وجوب نية التحلّل عند الذبح والظاهر عدم وجوبه ، كما في التحلّل في العمرة والحجّ بأداء المناسك .
الفرع الرابع : وجوب التقصير مضافاً إلى الذبح بمعنى أنّ التحلّل يتحقّق
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 280 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء : 8 / 338 .