شرح
مَرِيضاً) والأوّل ينقطع عن السفر والآخر يستمر فيه ، والخلط حصل من توهّم وحدة المرض فيهما .
(وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ * الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ) . ( « 1 » )
وتوضيحها : أنّه أمر في صدر الآية بإتمام الحج والعمرة وانّه يجب إكمالهما والمراد بالإتمام ، هو إتيانهما بشرائطهما المقررة ، ثمّ استثنى صنفين :
1 . المحصر : إذا حصره المرض عن الاستمرار ، فرخّص له التحلّل بما استيسر من الهدي فهو مستثنى من الاستمرار في العمل .
ويشهد على ما ذكرنا من أنّ الإحصار لأجل المرض لا لصد العدو ، هو النهي عن حلق الرأس دون أن يبلغ الهدي محلّه ، فإنّ هذا من خصائص المحصر لا المصدود ، فإنّه يُحلِل بالذبح من فوره ، لكن المحصر يبقى في المحل ويرسل الهدي أو ثمنه مع رفقائه حتّى يذبحوا الهدي عنه في يوم منى .
2 . من مرض مرضاً لا يمنعه عن الاستمرار ولكن يحتاج إلى الحلق للمداواة ، أو تأذى بهوامّ رأسه فأُبيح له الحلق بشرط الفدية المذكورة في الآية ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 196 - 197 .