شرح
« المحصور غير المصدود » .
وقال : « المحصور هو المريض ، والمصدود هو الّذي يردّه المشركون ، كما ردّوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ليس من مرض ؛ والمصدود تحلّ له النساء ، والمحصور لا تحلّ له النساء » ، ( « 1 » ) حتّى يبلغ الهدي محله ، كما سيأتي .
الفرق بين الإحصار والحصر
وربّما يستعمل الحصر - مضافاً إلى المنع بالمرض - في المنع بالعدو أيضاً ، لكن يقال في مورد المرض : الإحصار ، وفي مورد العدوّ : « الحصر » ، فالممنوع إحصاراً غير الممنوع حصراً . ويؤيّد ذلك ما عن ابن السكيت : أحصره المرض : إذا منعه من السفر أو من حاجة يريدها ، قال اللّه تعالى : (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . . .) ثمّ قال : وقد حصره العدوّ يحصرونه : إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به ، وحاصره محاصرة وحصاراً . ( « 2 » ) والظاهر من كلامه التفريق بين الإحصار والحصر ، فالأوّل هو المنع بالمرض ، والآخر هو المنع بالعدو . وصرح بذلك أيضاً الفيومي في « المصباح المنير » ( « 3 » ) وحكاه عن ثعلب والفرّاء ، وعلى ذلك فالصد هو المرادف للحصر عند أكثر النحويين دون الإحصار . وقال ابن إدريس - وهو فقيه وفي الوقت نفسه أديب بارع - يقال : أحصرههامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .
( 2 ) . الصحاح : 2 / 632 .
( 3 ) . المصباح المنير : 138 .