شرح
4 . الأحوط عدم الاكتفاء بالذبح ، بل يضم إليه التقصير ، وإليك دراسة الفروع .
أمّا الفرع الأوّل : من أحرم للعمرة أو الحجّ يجب عليه الإتمام
، ولو لم يتمّ بقي على إحرامه . قال في « المستند » : إذا تلبّس المكلّف بإحرام الحجّ أو العمرة ، وجب عليه الإكمال إجماعاً فتوى ودليلًا وسنّة ، قال اللّه تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) . ( « 1 » ) ومعنى الآية : أنّكم إذا أحرمتم فعليكم إتمام الحجّ والعمرة للّه بشرائطهما والاجتناب عن موانعهما ومحرّماتهما ، والشاهد على ذلك ما ذكره من أحكام المحصر الّذي يعفى من الإتمام .الفرع الثاني : من أحرم للعمرة فصدّ بالعدو يتحلّل في مكانه بذبح شاة أو بقرة أو بدنة .
هذا الفرع ناظر إلى من صدّ بعد الإحرام وهو في طريقه إلى مكة ، سواء أكان في إحرام العمرة ، أم في إحرام الحجّ ، كالمصدود عن الوقوفين أو القارن ، فهو يتحلّل بذبح الهدي في مكانه ، ولكنّ التحلّل به مشروط بما إذا لم يكن له طريق سوى ما صدّ عنه ، أو كان له طريق ولم يمكن له المسير منه لقصور نفقته عنه أو عدم الرفقة أو غير ذلك . وذلك لأنّ الصد لا يصدق إلّا إذا لم يتمكّن من يد الظالم والعدو ، وإلّا فهو غير مصدود . قال في « التذكرة » : إذا أحرم الحاج وجب عليه إكمال ما أحرم له من حجّ أو عمرة ، وإذا صدّه المشركون أو غيرهم عن الوصول إلى مكة بعد إحرامه ولاهامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 13 / 130 .