شرح
والمراد من قوله : « وإن وجبت » أي وجبت الاستنابة على المعذور مع التمكّن منها .
أقول : لا شكّ أنّه لا تجب الاستنابة على المغمى عليه ولا يجب الاستئذان لعدم التمكّن منه ، وقد تقدّم عن العلّامة بأنّ الإغماء لا يكون سبباً لعزل نائبه ، لأنّه زيادة في العجز . ( « 1 » ) إنّما الكلام في غير المغمى عليه فهنا وجهان :
الأوّل : أنّ ظاهر النصوص الماضية في المسألة المتقدّمة عدم اشتراط الاستئذان في صحّة العمل ، فقد اكتفى في النصوص بأنّه يُرمى عن المبطون والكسير وغيره .
الثاني : أنّ المطلوب الرمي المستند إلى المعذور ، واستناد الرمي إليه رهن شرطين :
أ . إذن المعذور واستنابته الرامي للرمي عنه .
ب . قصد الرامي الرمي عنه .
ومع فقد أحد الشرطين لا يكون العمل مستنداً إليه فالأحوط - إن لم يكن الأقوى - الاستئذان ، لما عرفت من حديث الاستناد ، وليست الروايات في مقام البيان عن هذه الجهة ، وكأنّ المصنّف في هذه المسألة سلم بالضابطة وهي وجوب الاستئذان عند الإمكان ، إلّا أنّه استثنى صورة واحدة وهي ما إذا يئس الولي أو غيره من برء المعذور فعندئذ يسقط الاستئذان ، ولعلّ وجهه أنّ التكليف عند اليأس من البرء ينتقل إلى الولي أو غيره إذا لم يكن الولي ، ومعه لا حاجة إلى الاستئذان .
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام : 1 / 447 .