شرح
اللّه ( عليه السلام ) قال : « الكسير والمبطون يُرمى عنهما ، قال : والصبيان يُرمى عنهم » . ( « 1 » )
2 . صحيحة حريز ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « المريض المغلوب والمغمى عليه يُرمى عنه ويطاف به » . ( « 2 » ) إلى غيرها من الأحاديث الدالة على أنّ صحّة النيابة في أمر الرمي تحت شرائط خاصة .
الفرع الثاني : لزوم الانتظار إلى حد اليأس أو يجوز البدار
اختلفت كلمات الفقهاء في جواز البدار في الرمي قبل اليأس من برء المنوب عنه . فعن العلّامة أنّه لا يرمى عنه إلّا بعد استيعاب العذر ، قال : ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي ، فلو أُغمي عليه لم ينعزل نائبه ، لأنّه زيادة في العجز . ( « 3 » ) ولكنّه ( قدس سره ) خالف في التحرير وقال : ولا يشترط في المريض كونه مأيوساً منه . ( « 4 » ) واستظهر في الجواهر من إطلاق الروايات والفتاوى جواز الرمي وإن لم يكن مأيوساً من برئه . ( « 5 » ) وتبعه المحقّق النائيني في دليل الناسك حيث قال : بل الظاهر ذلك وإن لم يكن مأيوساً من برئه ، كما أنّه لا إعادة عليه لو اتّفق برؤه والوقت باق . ( « 6 » )هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 ، وهو نفس ما روي برقم 3 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 9 ، ولاحظ روايات الباب ، والباب 14 ، الحديث 7 .
( 3 ) . قواعد الأحكام : 1 / 447 .
( 4 ) . تحرير الأحكام : 2 / 11 .
( 5 ) . الجواهر : 20 / 30 .
( 6 ) . دليل الناسك : 450 .