تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
يوقعها بنفسه على الحالات المقررة ، وقريب منها الصوم . ( « 1 » ) ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكره الشهيد الثاني صحيح في الأُمور العبادية لا في الأُمور القربية ، فالرمي أمر قربي وليس عبادياً ، ولا يعبد الرامي بفعله ربّه سبحانه وإنّما يمتثل أمره . وعلى ضوء ذلك فتنقلب الضابطة إلى خلافها ، وهو صحّة الاستنابة في الرمي ، مضافاً إلى تضافر الفتاوى والنصوص على جوازها . أمّا الفتاوى فقال الشيخ : ولا بأس أن يُرمى عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي . ( « 2 » ) وقال المحقّق : ويجوز أن يرمي عن المعذور كالمريض . ( « 3 » ) وقال العلّامة : ويجوز الرمي عن المعذور كالمريض إذا لم يزل عذره في وقت الرمي ، فلو أُغمي عليه لم ينعزل نائبه ، لأنّه زيادة في العجز . ( « 4 » ) وقال في « القواعد » : ويجوز أن يرمي عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن أشبههم من أصحاب الأعذار . ( « 5 » ) وأمّا النصوص فقد تضافرت الروايات على صحّة النيابة ، وأوردها صاحب الوسائل في الباب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ويناهز عددها اثنتي عشرة رواية نقتصر بذكر ما يلي : 1 . صحيحة معاوية بن عمّار وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد
هامش
( 1 ) . المسالك : 5 / 255 ، كتاب الوكالة . ( 2 ) . النهاية : 268 . ( 3 ) . شرائع الإسلام : 1 / 276 . ( 4 ) . منتهى المطلب : 11 / 395 . ( 5 ) . قواعد الأحكام : 1 / 447 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428 | الشيخ جعفر السبحاني