شرح
الفرع الأوّل من وجوب الرجوع مع التمكّن مع عدم انقضاء أيام الرمي .
الفرع الثاني : إذا تذكّر بعد مضي أيّام التشريق
إذا تذكّر نسيان الرمي وهو في مكة بعد أيّام التشريق فقد احتاط المصنّف بالجمع بين الرجوع إلى منى والقضاء في العام القابل بنفسه أو بنائبه . أمّا الرجوع إلى منى مع انقضاء أيام الرمي فلإطلاق هذه الروايات ، وأمّا عدم الاقتصار بالرجوع وإيجاب القضاء في العام القابل فلأجل رواية عمر بن يزيد حيث يخصّ الرجوع إلى منى بأيام التشريق . 4 . عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » . ( « 1 » ) والرواية صريحة في تقييد الرجوع إلى منى ببقاء أيّام التشريق ، ومع ذلك فتقييد الإطلاقات بهذه الرواية لا يخلو من تأمّل لوجهين : أمّا أوّلًا : فلأنّ عمر بن يزيد لم يوثّق ، نعم إنّما الموثّق هو عمر بن محمد بن يزيد . وثانياً : أنّ الرواية أوجبت رمي الولي عنه ، وقد قُدّم ذلك على استنابته رجلًا إذا لم يكن له ولي ، وهذا ما لم يفت به أحد . فما اختاره في المتن من الاحتياط هو الأوفق . فقد أخذ بإطلاق ما مضىهامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .