شرح
1 . صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتّى نفرت إلى مكة ؟ قال : « فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك » . ( « 1 » )
والظاهر أنّ قوله : « حتّى نفرت إلى مكة » ، كناية عن وصولها إلى مكة لا إلى كونها في طريق مكة . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) : « فلترجع » أي فلترجع من مكة لا من وسط الطريق . نعم تشمل الرواية ما لو تذكّر في الطريق من باب أولى .
والرواية مطلقة من حيث انقضاء أيام التشريق أو بقائها ، وليس النفر دليلًا على انقضائها ، لأنّ أغلبية النفر تتحقّق في اليوم الثاني لا في الثالث .
2 . صحيحته الأُخرى ، قال : قلت : رجل نسي الجمار حتّى أتى مكة ، قال : « يرجع فيرميها ، يفصل بين كلّ رميتين بساعة » ، قلت : فإن فاته ذلك وخرج ، قال : « ليس عليه شيء » . ( « 2 » )
والرواية مطلقة من حيث بقاء أيام التشريق ومضيها .
نعم تزيد على الرواية الأُولى بالدلالة على الفصل بين كلّ رميتين بساعة .
3 . صحيحته الثالثة ، قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل نسي رمي الجمار ؟ قال : « يرجع فيرميها » ، قلت : فإنّه نسيها حتّى أتى مكة ، قال : « يرجع فيرمي متفرقاً يفصل بين كلّ رميتين بساعة » ، قلت : فإنّه نسي أو جهل حتّى فاته وخرج ، قال : « ليس عليه أن يعيد » . ( « 3 » )
والصحيحة الثالثة كالثانية في الجهتين المذكورتين ، وبذلك ظهر حكم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 3 .