شرح
الترتيب يساوق عدم الرمي أصلًا ، فكأنّه لم يرم إلّا الأُولى ، فيكون المنكوس والمنسي على حدّ سواء في كيفية العلاج .
3 . صحيح بريد العجلي قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ؟ قال : « فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ، ولما يجب عليه في يومه » ، قلت : فإن لم يذكر إلّا يوم النفر ؟ قال : « فليرمها ولا شيء عليه » . ( « 1 » )
ويستفاد من هذه الرواية وجوب القضاء في موردين :
1 . وجوب القضاء في نهار اليوم الثالث لقوله : « فليرمها في اليوم الثالث لما فاته » وهو يشعر بالترتيب ، لأنّه ذكر قضاء الفائت أوّلًا ثمّ قال : « ولما يجب عليه في يومه » .
2 . وجوبه في يوم النفر الأخير الّذي يكون يوماً رابعاً منذ نزوله بمنى .
ثمّ إنّ قوله : « فإن لم يذكر إلّا يوم النفر » يريد به النفر الثاني لا النفر الأوّل ، وإلّا لم يتميّز السؤال الثاني عن السؤال الأوّل ، لأنّه تذكّر عدم الرمي في اليوم الثالث في السؤال الأوّل .
وبذلك يعلم أنّ أكثر ما ذكره الماتن مبني على الاحتياط أو إلغاء الخصوصية من صحيحة عبد اللّه بن سنان ، فإيجاب التفريق بين القضاء والأداء في سائر الأيام أوّلًا ، وإيجاب تقديم الأقدم قضاء على غيره ثانياً ، وإيجاب تقديم ما رماه بأربع حصيات على غيره ثالثاً ، كلّها مبنية على الاحتياط .
وأمّا تمييز الأداء عن القضاء بالقصد فهو أمر لائح من الروايات ولم يُصرّح فيها ، فلا يكفي صرف الرمي بكرة وزوالًا إلّا بأن يقترن بالقصد والنية .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 3 .