تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الأوّل فهل يسقط بفوات وقته ؟ فيه وجهان ، أحدهما السقوط . ( « 1 » ) وقال صاحب المدارك : أمّا وجوب قضاء ما فاته من الغد ، فيدلّ عليه صحيح معاوية بن عمار ؛ وأمّا وجوب البدأة بالفائت واستحباب كون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال ، فمقطوع به في كلام الأصحاب . ثمّ قال : وحكى العلّامة في التذكرة عن بعض العامة قولًا بعدم وجوب تقديم الفائت ، وهو جيد لولا ورود الرواية بذلك . ( « 2 » ) أقول : مقتضى القاعدة في الفعل المحدّد بالزمان سقوطه بعد مضيه فإيجاب القضاء أوّلًا وإيجاب الترتيب بين المقضي والأداء ثانياً ، وبين المقضيين ثالثاً ، وإيجاب إتيان المقضي بكرة والأداء عند زوال الشمس رابعاً ، كلّها على خلاف القاعدة تحتاج إلى وجود النص . ويمكن الاستدلال على هذه الفروع بالروايات الثلاث التالية : 1 . صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل أفاض من جمع حتّى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتّى غابت الشمس ؟ قال : « يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والأُخرى ليومه الّذي يصبح فيه وليفرّق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأُخرى عند زوال الشمس . ( « 3 » ) ومورد الرواية هو من عرض له عارض فمنعه عن رمي اليوم العاشر حتّى غابت الشمس فقال الإمام ( عليه السلام ) : « يرمي إذا أصبح مرتين » وهي تدلّ : أوّلًا : على وجوب القضاء في خصوص ما فات من رمي يوم النحر .
هامش
( 1 ) . المنتهى : 11 / 396 . ( 2 ) . المدارك : 8 / 262 . ( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .