شرح
وثانياً : على الترتيب بالدلالة الالتزامية حيث قال : « مرة لما فاته والأُخرى ليومه الّذي يصبح فيه » ، حيث قدم رمي الفائت على رمي الحاضر .
وثالثاً : على وجوب التفريق بالنحو المذكور في الرواية حيث يرمي الفائت بكرة والحاضر عند زوال الشمس .
ولمّا قام الإجماع على أنّه يجوز الرمي في النهار كلّه حمل الأصحاب التفريق بالنحو المذكور على الاستحباب ، ويبقى الباقي على وجوبه فيؤخذ به ، ولكن الرواية مختصّة بنسيان رمي جمرة العقبة ولا تعمّ غيرها .
وبذلك يظهر عدم تمامية ما في « الرياض » حيث أشكل على ما دلّ على وجوب الترتيب بأنّه مشتمل بقيد الاستحباب وهو يشير بكلامه هذا إلى هذه الرواية ، ومن المعلوم أنّه إذا قام الإجماع على استحبابية قيد وهو الرمي عند زوال النهار لا يدلّ على استحبابيّة القيد الآخر ، أعني : لزوم الترتيب ، وقد أطنب صاحب الجواهر في نقل كلام صاحب الرياض ، فلاحظ . ( « 1 » )
2 . صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) - في حديث - قال : قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثمّ الوسطى ثمّ العظمى . قال : « يعود فيرمي الوسطى ، ثمّ يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد » . ( « 2 » )
ومورد الرواية من نكس في رمي جمرة العقبة وتذكّر في نفس اليوم أو غيره ، وتدلّ على أنّ من نكس في رمي الجمار في اليوم الحادي عشر يعيد الرمي في اليوم الثاني عشر على وجه يتحقّق به الترتيب . وموردها وإن كان يختصّ بالنكس لكنّها تشمل مورد النسيان بالملاك ، وذلك لأنّ رمي الوسطى أو العقبة على خلاف
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 20 / 25 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .