شرح
وفي المسألة قولان آخران :
ففي « الخلاف » : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلّا بعد الزوال ، وقد روي رخصة قبل الزوال في الأيام كلّها . ( « 1 » ) وعليه ابن زهرة في « الغنية » . ( « 2 » )
وفي رسالة علي بن بابويه عكس ما في « الخلاف » ، قال : ومطلق لك رمي الجمار من أوّل النهار إلى الزوال ، وقد روي من أوّل النهار إلى آخره . ( « 3 » )
فالممنوع عند الشيخ : الرمي قبل الزوال ، وهو عند ابن بابويه : الرمي بعد الزوال . وأمّا الروايات فالجميع يدلّ على القول المشهور :
1 . صحيح صفوان بن مهران قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » . ( « 4 » )
2 . خبر منصور بن حازم قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها » . ( « 5 » )
3 . صحيحة زرارة وابن أُذينة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال للحكم بن عتيبة : « ما حدّ رمي الجمار ؟ » فقال الحكم : عند زوال الشمس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا حكم أرأيت لو أنّهما كانا اثنين ، فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتّى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو واللّه بين طلوع الشمس إلى غروبها » . ( « 6 » )
وظاهر الحوار بينهما أنّ الحكم كان يعتقد بأنّ وقته لدى الزوال ، ومن المعلوم
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 351 ، المسألة 176 .
( 2 ) . غنية النزوع : 188 .
( 3 ) . المختلف : 4 / 310 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 . وصفوان بن مهران كوفي ثقة .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 4 . وهو متحد مع الحديث 6 .
( 6 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 5 .