تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
اليوم الثالث فله أن ينفر من أوّل النهار إلى آخره متى شاء بعد أن يصلّي الفجر ويرمي الجمار » . ( « 1 » ) وأورد عليه المحقّق الخوئي : بأنّ الأمر بالرمي في اليوم الثالث عشر في الكتابين « الفقه الرضوي » و « دعائم الإسلام » على نحو الإطلاق وإن لم يبت ليلته في منى ، ولم يقل أحد من الفقهاء بذلك أصلًا ، وإنّما قالوا بالوجوب على من بات ليلته . ( « 2 » ) وما ذكره بالنسبة إلى « دعائم الإسلام » في غير محلّه لظهور كلامه في مَنْ بات ، حيث قال : « فإذا غربت ، ومن أخّر النفر إلى اليوم الثالث » فإنّ تأخير النفر بمعنى البيتوتة في منى في ليلته . نعم ورد في « الفقه الرضوي » رمي الجمار في اليوم الثالث عشر دون أن يقيد بالبيتوتة حيث قال : وترمي يوم الثاني والثالث والرابع في كلّ يوم بإحدى وعشرين حصاة . ( « 3 » ) ولعلّ عدم التقييد لأجل أنّه ذكر حكم الأيّام الثلاثة بجملة واحدة حيث إنّ رمي اليوم الثاني والثالث ليس مقيّداً بالبيتوتة ، بل يجب الرمي فيهما مطلقاً بات في منى أو لا ، وإلّا فلو أفرد يوم الثالث عشر بالذكر لربّما قيّده بالبيتوتة .

علاج المعارض

وربّما يستدلّ على عدم وجوب الرمي في اليوم الثالث عشر بصحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا نفرت في النفر الأوّل ، فإن شئت
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 . ( 2 ) . المعتمد : 5 / 395 . ( 3 ) . فقه الرضا : 225 .