شرح
إنّما
الكلام في وجوب الرمي عليه إذا بات
، ويمكن استفادة الوجوب من الوجوه التالية :1 . التأسّي بالنبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ففي صحيحة معاوية بن عمار الّتي حكي فيها حجّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وحلق وزار البيت ورجع إلى منى ، فأقام بها حتّى كان اليوم الثالث من آخر أيّام التشريق ، ثمّ رمى الجمار ونفر حتّى انتهى إلى الأبطح . ( « 1 » ) وهذا هو المراد من التأسّي بالنبي في كلام كشف اللثام وصاحب الجواهر . ( « 2 » ) واشتمال الرواية على المستحبات لا يضر ، لما قلنا من أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان بصدد تعليم الحجّ ، والأصل فيه هو الوجوب إلّا إذا دلّ الدليل على عدمه .2 . صحيحة معاوية بن عمّار
روى الصدوق والشيخ عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس ، وإن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال أو بعده » . ( « 3 » ) نعم روى الكليني مثله ، إلّا أنّه قال : « أي ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده » . والكليني وإن كان أضبط ، لكن اتّفاق « الفقيه » و « التهذيب » على النقل ربّما يورث الاطمئنان بسقوط لفظة « ورميت » عن « الكافي » .هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 .
( 2 ) . الجواهر : 20 / 16 .
( 3 ) . الفقيه : 2 / 287 برقم 1414 ؛ التهذيب : 5 / 271 برقم 926 ؛ الوسائل : 10 ، الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، ذيل الحديث 3 .