شرح
ومن المعلوم أنّه إذا دار الأمر بين النقيصة والزيادة ، فالنقيصة تقدّم .
نعم يبقى الإشكال في تقدّم « نفرت » على « رميت » مع أنّ طبع القضية يقتضي العكس ، فإنّ الحاج يرمي وينفر لا أنّه ينفر ويرمي ، والّذي يسهّل الأمر أنّ الواو للجمع لا للترتيب ، ولم تكن هناك عناية بذكر الترتيب .
وبذلك يظهر أنّ ما استصعبه السيد الخوئي ليس بصعب ؛ حيث قال : ولكن القرينة القطعية الخارجية قائمة على أنّ نسخة « الكافي » هي الصحيحة وكلمة « ورميت » غير موجودة ، لأنّ العبارة لو كانت هكذا : « فلا شيء عليك أي ساعة رميت ونفرت قبل الزوال أو بعده » لأمكن تصديقها ، ولكن العبارة المذكورة في الرواية على العكس ولا معنى للرمي بعد الزوال أو قبله . ( « 1 » )
وجهه : أنّ الواو للجمع لا للترتيب ، ويحتمل أنّ التقديم كان من الراوي لعدم عنايته بنقل النص بعينه .
3 . خبر عمر بن يزيد
روى عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق - إلى أن قال : - فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » . ( « 2 » ) فالعبارتان حاكيتان عن وجود الرمي في اليوم الثالث لكونه جزء من أيام التشريق ، ولو اختصّ الرمي باليومين منها ، يجب أن يقول : في يومين من أيّام التشريق .4 . رواية دعائم الإسلام
عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنّه قال : « فإذا غربتْ بات ، ومن أخّر النفر إلىهامش
( 1 ) . المعتمد : 5 / 396 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .