شرح
ومع ذلك فإنّه يجب عليه القضاء في القابل مباشرة أو تسبيباً في أيّام التشريق ؛ لما مرّ في رواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « فإن لم يحجّ رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق » . ( « 1 » ) ومنه يعلم عدم وجوب العود في رواية معاوية بن عمار المتقدّمة لانقضاء وقت الرمي بانقضاء أيّام التشريق .
وأمّا العمد فقد قال في « الجواهر » : ولا يختلّ بذلك إحلاله عندنا وإن تعمّد الترك للأصل ؛ وأمّا ما في خبر عبد اللّه بن جبلة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « من ترك رمي الجمار متعمداً لم تحل له النساء ، وعليه الحجّ من قابل » ( « 2 » ) فهو محمول على الندب وانّ إيجاب الحجّ عليه من قابل لقضاء الرمي فيه بشهادة ما في خبر عمر ابن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتّى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحجّ رمى عنه وليّه » . ( « 3 » ) . ( « 4 » )
والظاهر أنّ مراده من الأصل استصحاب الصحّة ، والأولى أن يستدلّ على عدم بطلان الحجّ بما دلّ على الفراغ من الحجّ بالسعي وطواف النساء ؛ ففي صحيح معاوية بن عمار : « ثمّ ارجع إلى البيت وطف به أُسبوعاً آخر ثمّ تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ثمّ قد أحللت من كلّ شيء وفرغت من حجك كله وكلّ شيء أحرمت منه » . ( « 5 » )
وعلى ضوء هذا فلو قام رجل بأعمال الحج يوم النحر كما هو مورد الرواية
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 5 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 4 .
( 4 ) . الجواهر : 20 / 29 - 30 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 4 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 1 .