شرح
وأجاب عنه في « الجواهر » باحتمال أنّ الفدية جبران لا كفّارة . ( « 1 » ) ثمّ احتاط بالوجوب ، والظاهر عدم الوجوب لحكومة حديث الرفع على أحكام العناوين الأوّلية .
وقد قلنا : إنّ العناوين الثانوية رافعة للحكم التكليفي والوضعي .
وأمّا الطائفة الثالثة فالظاهر أنّها داخلة في عنوان المضطرّ ، لما مرّ من وجه استثنائه لأجل صيانة أغنامه من السرقة وغيرها .
وأمّا الطائفة الرابعة - أعني : سقاية الحاج - فقد رخّص رسول اللّه للعباس لأجل سقاية الحاج . ففي رواية مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ العباس استأذن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبيت بمكة ليالي منى فأذن له رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أجل سقاية الحاج . ( « 2 » ) فقوله : « من أجل سقاية الحاج » ، دليل على كون الحكم كلّياً غير مختص بالعباس . وعندئذ يدخل عمل الساقي في طاعة اللّه سبحانه ويلازم عرفاً عدم الكفّارة .
وبذلك يعلم أنّ وجوب الكفّارة في الجميع غير الخامس مبني على الاحتياط خروجاً عن شبهة الخلاف ، ولا يختص الاحتياط بالثالث والرابع على ما في المتن .
قال الشهيد في « الدروس » : وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة ، وفي سقوطها عن الباقين نظر . ( « 3 » )
وقال في « كشف اللثام » بعد نقله من الدروس : وجه الفرق بأنّ شغل
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 6 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 21 .
( 3 ) . الدروس : 1 / 460 ، الدرس 116 .