تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
الدم ، ( « 1 » ) فهو متروك لم يعمل به أحد من الأصحاب . هذا كلّه حول المقام الأوّل - أي من بات ليلة واحدة - وإليك الكلام في من بات أكثر منها .

المقام الثاني : في تعدّد الدم إذا بات في غير منى أكثر من ليلة

إذا بات أكثر من ليلة في غير منى ، فهل تتعدّد الكفّارة حسب تعدّد الليالي ، أو لا ؟ ويستدلّ على التعدّد بروايتين : الأُولى : رواية جعفر بن ناجية قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عمّن بات ليالي منى بمكة ؟ فقال ( عليه السلام ) : « عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن » . ( « 2 » ) والسند ضعيف لأجل محمد بن سنان ، وأمّا دلالتها على أنّ لكلّ ليلة شاة على نحو لو ترك ليلتين تجب عليه شاتان ، فمبني على كون المقام من قبيل العام الاستغراقي لا العام المجموعي . ولعلّ إيجاب ثلاثة من الغنم لأجل أنّ مفروض السائل كان من بات في مكة ليلتين ثمّ رجع في اليوم الثاني عشر إلى منى وبقي هناك إلى أن غربت الشمس ثمّ غادرها إلى مكة ، أو أنّ مفروضه كان من لم يتق الصيد أو لم يتق النساء فإنّهما ممّن يجب عليهما بيتوتة ليلة الثالث عشر . الثانية : صحيحة صفوان حسب ما نقله الشيخ في « التهذيب » : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة . . . فقال : عليه دم إذا بات . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) . لاحظ الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 14 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 6 . والموجود في الفقيه : 2 / 228 برقم 1406 ، هو جعفر بن ناجية ، وما في الوسائل من أنّ الصدوق رواه عن أبي جعفر بن ناجية ، ليس بتام حسب النسخة المطبوعة المحقّقة ، وليس في الرجال شخص بهذا الاسم . ( 3 ) . التهذيب : 5 / 257 ، برقم 871 ؛ الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 5 .