تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه . ( « 1 » ) فلازمُ شمول الرفع للحكم التكليفي والوضعي هو عدم الكفّارة على الناسي والجاهل ، فمن قال بوجوب الكفّارة عليهما فليكن من باب الاحتياط ، وقد قلنا في محله : إنّ حديث الرفع يعمّ الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أن يدلّ دليل على بقاء الحكم الوضعي .

الفرع الثالث : وجوب الكفّارة على المعذورين في ترك البيتوتة

1 . المرضى والممرّضون لهم . 2 . من خاف على ماله المعتد به من الضياع . 3 . الرعاة إذا احتاجوا إلى رعي مواشيهم بالليل . 4 . وأهل سقاية الحاج بمكة . 5 . ومن اشتغل بمكة بالعبادة إلى الفجر . لا شكّ في عدم وجوب الكفّارة على من بات بمكة مشتغلًا بالعبادة ، فإنّ لسان الرواية المجوّزة آب عن ذلك ، بل صريح في عدم وجوب شيء عليه ، كما في رواية ابن عمار : ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه . ( « 2 » ) فلو وجبت عليه الكفّارة لناقض قوله : « ليس عليه شيء » . إنّما الكلام في بقية الطوائف ، أمّا الطائفتان الأُوليان - أعني : المريض والخائف - فربّما يقال بعدم وجوبها عليهما ، لأجل أنّ الفدية كفّارة عن ترك الواجب ولا وجوب عليهما .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 45 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 9 .