شرح
ورواه في « الوسائل » من دون كلمة « ليلة » في قوله : « بات ليلة » من ليالي منى مع إضافة « شاة » في قوله ( عليه السلام ) : « عليه دم شاة » ، وعندئذ فالرواية لا تصلح للاستدلال للمقام ، لأنّ موردها هو من بات ليلة واحدة ، لا ليالي حتّى ولو صحّت نسخة الوسائل ، وذلك لأنّ الإمام أجاب بقوله : « عليه دم » وهو ظاهر في الدم الواحد ، لا أكثر ، فينحصر الدليل بالرواية الأُولى ، وقد عرفت ضعف سنده فالحكم بالتعدّد مبني على الاحتياط .
الفرع الثاني : وجوب الكفّارة على الجاهل والناسي كالعامد
استدلّ على وجوب الكفّارة عليهما بإطلاق الروايات الشاملة للجاهل والناسي في صدر الحديث . قال في « الجواهر » : إنّ إطلاق النص والفتوى يقتضي ما صرح به بعض من عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والناسي . ( « 1 » ) وفي « دليل الناسك » للمحقّق النائيني : عن كلّ ليلة شاة وإن كان ناسياً أو جاهلًا ، وعلّق عليه السيد الحكيم بقوله : كما صرح به بعض ويقتضيه إطلاق النص والفتوى . ( « 2 » ) والإطلاق ليس ببعيد لتوفر الجهل والنسيان بما يتعلّق بمسائل الحجّ . ولكنّ الظاهر عدم وجوب الدم عليهما لحكومة حديث الرفع على الإطلاقات ، فإنّ النسيان والجهل من العناوين الثانوية الّتي تُقدّم أحكامها على إطلاق العناوين الأوّلية . أضف إلى ذلك صحيحة عبد الصمد بن بشير : أيّهامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 6 .
( 2 ) . دليل الناسك : 435 .