شرح
الحجر نجساً استحبّ له غَسْلُه ، فإن لم يغسله ورمى به أجزأه لحصول الامتثال . ( « 1 » )
ولكنّه توقّف في « التحرير » في إجزاء الرمي بالنجس وقال : ولو رمى بحصاة نجسة ، ففي الإجزاء نظر . ( « 2 » )
وأمّا الفرع الثاني : أي عدم اعتبار طهارة الرامي من الحدث والخبث ، فقد ذهب المشهور إلى عدم اعتباره ، خلافاً للمفيد والسيد المرتضى وابن الجنيد فقد ذهبوا إلى شرطية الطهارة .
قال الأوّل : فإن قدر على الوضوء فليتوضّأ ، وإن لم يقدر أجزأ عنه غسله ، ولا يجوز له رمي الجمار إلّا وهو على طهر . ( « 3 » )
وقال الثاني : ولا يرمي الجمار إلّا وهو على طهر . ( « 4 » )
وقال ابن الجنيد : ولا يرمي إلّا وهو طاهر ، ولو اغتسل لذلك كان حسناً . ( « 5 » )
وأمّا غير هؤلاء فالمختار عندهم هو الاستحباب .
قال المحقّق : والمستحب فيه ستة : . . . الطهارة . ( « 6 » )
وقال في « المدارك » : وما اختاره المصنّف من استحباب الطهارة في الرمي هو المشهور بين الأصحاب . ( « 7 » )
ويدلّ على مختار المشهور روايات :
هامش
( 1 ) . التذكرة : 8 / 232 .
( 2 ) . تحرير الأحكام : 1 / 616 .
( 3 ) . المقنعة : 417 .
( 4 ) . جمل العلم والعمل « رسائل الشريف المرتضى » المجموعة الثالثة : 68 .
( 5 ) . مختلف الشيعة : 4 / 261 .
( 6 ) . شرائع الإسلام : 1 / 256 .
( 7 ) . المدارك : 8 / 9 .