شرح
1 . لو شكّ في أنّها مستعملة أو لا ، جاز الرمي بها ، وذلك لأصالة عدم الرمي بها . وليس ما ذكرنا من قبيل الاستصحاب الأزلي . لافتراض وجود الموضوع « الحصى » في برهة من الزمان وعدم كونه موصوفاً بالرمي ، فنشير إلى الحصى ونقول : كان هذا غير مرمي به في برهة من الزمان والأصل بقاؤه على ما كان عليه .
2 . ولو احتمل أنّها من غير الحرم وحملت من خارجه ، لا يعتنى به ، لأنّ وجوده في الحرم أمارة عقلائية على أنّها حجارة الحرم ، وقد تكوّنت فيه .
3 . ولو شكّ في صدق الحصاة عليها لم يجز الاكتفاء بها للشكّ في الموضوع فيجب إحرازه ، كما إذا شكّ في كون الماء مطلقاً أو مضافاً فلا يجوز له التوضّؤ به إلّا بعد إحراز إطلاقه .
4 . ولو شكّ في عدد الرمي يجب الرمي حتّى يتيقّن كونه سبعاً ، وذلك للأصل ، لأنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ، ومع الشكّ في عدد الرمي لا تحصل البراءة اليقينية .
5 . لو شكّ في وصول الحصاة إلى المرمى يجب الرمي إلى أن يتيقن به و « الظن فيما ذكر بحكم الشك » .
أقول : أمّا كون الظن بحكم الشك فلما حقّق في الأُصول من أنّ الشك في حجية شيء كاف في القطع بعدم حجّيته ، و « أمّا إذا شك في الإصابة فيجب عليه الرمي إلى أن يحصل اليقين » وذلك مقتضى قاعدة الاشتغال .
والعجب أنّ الشيخ أفتى بالإجزاء فقال : وإذا رمى فلم يعلم أصاب أم لا ؟ يجزيه . وللشافعي فيه وجهان . ( « 1 » ) كلّ ذلك فيما لو لم يتجاوز المحلّ كما سيوافيك في
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 344 ، المسألة 165 .