شرح
التعدّد في المقام الثاني .
2 . صحيحته : [ سألته ] عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتّى أصبح ؟ قال : « إن كان أتاها نهاراً فبات بها حتّى أصبح فعليه دم يهريقه » . ( « 1 » ) والفرق بين الروايتين هو تقدّم « أصبح » في الأُولى وتأخّره في الثانية . وكيفية الاستدلال مثل ما سبق .
3 . صحيحة صفوان قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول فيها ؟ فقال ( عليه السلام ) : « عليه دم شاة إذا بات » ، فقلت : إن كان إنّما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : « ما هذا بمنزلة هذا ، وما أُحب أن ينشق له الفجر إلّا وهو بمنى » . ( « 2 » )
ظاهر السؤال أنّه بات عامّة ليالي منى بمكة ، ولكن الإمام ( عليه السلام ) اتّقى السائل - ولم يذكر اسمه لصفوان - ولم يجبه ، ولمّا أراد صفوان أن يعرف جواب السؤال فقال الإمام في جوابه : « عليه دم شاة إذا بات » .
فلو كانت الرواية بهذا المقدار لكانت ظاهرة في الاستيعاب . لأنّ جواب الإمام راجع إلى نفس السؤال الّذي سئل عنه ولم يجبه ، غير أنّ الإمام استثنى من شغله طوافه وسعيه عن الدم ، ومن المعلوم أنّ مثل هذا لا يستوعب إلّا ليلة واحدة فعندئذ تكون الرواية دليلًا على شمول الحكم لمن لم يبت ليلة واحدة .
ثمّ إنّ الوارد في « الوسائل » هو كما عرفت ، ولكن الموجود في « التهذيب » صريح في أنّه ترك ليلة واحدة حيث جاء فيه : سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 5 .