تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
أقول : يقع الكلام في مقامين : 1 . وجوب الدم الواحد عند فوات ليلة واحدة . 2 . في تعدّد الدم إذا بات في غير منى أكثر من ليلة . وإليك الكلام فيهما :

المقام الأوّل : وجوب الدم الواحد عند فوات ليلة واحدة

ويدلّ عليه الروايات التالية : 1 . صحيحة علي بن جعفر قال : سألته ( عليه السلام ) عن رجل بات بمكة حتّى أصبح في ليالي منى ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان أتاها نهاراً فبات حتّى أصبح فعليه دم شاة يهريقه ، وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شيء » . ( « 1 » ) وإطلاق الرواية يشمل مَن لو بات ليلة واحدة في غير منى ، وذلك لأنّ لفظ « ليالي منى » ، أخذ ظرفاً وليس مفعولًا للفعل ( بات ) ، للفرق الواضح بين التعبيرين : ألف . بات بمكة في ليالي منى . ب . بات بمكة ليالي منى . فالثاني يستلزم الاستيعاب دون الأوّل . وذلك لأنّ قوله : « في ليالي منى » ظرف في الأوّل ، ومفعول في الثاني . بل يمكن أن يقال : ظهور الأوّل في بيتوتة ليلة واحدة ، فكأنّه قال : « بات بمكة ليلة في ليالي منى » . ولو قلنا بشمولها لمن بات أكثر من ليلة فيقيد بما يدلّ على
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 23 .