[ المسألة 6 . من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكلّ ليلة شاة ]
المسألة 6 . من ترك المبيت الواجب بمنى يجب عليه لكلّ ليلة شاة ، متعمداً كان أو جاهلًا أو ناسياً ، بل تجب الكفّارة على الأشخاص المعدودين في المسألة الثالثة إلّا الخامس منهم ، والحكم في الثالث والرابع مبني على الاحتياط . * ( 1 )
شرح
يلاحظ عليه بوجهين :
أوّلًا : أنّ ذكر اللّه فيها غير البيتوتة في منى فلا مانع من كون ذكر اللّه أمراً قربياً دون المبيت ، إلّا أن تحمل الآية على المعنى التالي : واذكروا اللّه بمبيتكم في أيام معدودات .
ثانياً : أنّ الاستدلال مبني على كون اليوم بمعنى اليوم والليلة .
والأولى أن يستدلّ على عبادية البيتوتة بوجهين :
1 . جريان السيرة على عباديتها ، فإنّ الحجاج قاطبة يغادرون المشعر إلى منى لإنجاز أعمالها من الرمي والذبح والحلق والبيتوتة فيها .
2 . أنّ البيتوتة وإن لم تكن من أجزاء الحجّ ، بشهادة أنّ تركها عمداً لا يوجب فساد الحجّ ، لكنّها عمل في ضمن الحج ، فإذا كان الوعاء أمراً عبادياً فالمطلوب في ضمنه يكون مثله .
نعم لو ترك قصد القربة لا تترتّب عليه كفّارة ، لأنّ لسان الأدلّة في وجوب الكفّارة كما سيوافيك « مَن ترك البيتوتة بتاتاً » لا من بات بلا قصد القربة ، ومع الشكّ فالأصل هو البراءة .
( 1 ) * في المسألة فروع : 1 . وجوب الكفّارة لمن ترك المبيت بمنى لكلّ ليلة شاة ، فلو كان ممّن