شرح
أو نوم يغلب عليه . ( « 1 » )
وعلى كلّ تقدير فالمسألة ذوات وجهين :
1 . يمكن القول بوجوب الاستيعاب أخذاً بما دلّ على وجوب الدم لمن لم يبت ، إلّا ما خرج بالدليل ، والقدر المتيقّن هو استيعاب الليل وإلّا فيؤخذ بالدليل الدال على وجوب الفدية .
يلاحظ عليه : أنّ ما دلّ على وجوب الفدية ناظر إلى من ترك البيتوتة بتاتاً بلا عذر ، وأمّا من ترك النصف الأوّل مع العذر فليس لدليل الفدية إطلاق يشمل هذه الصورة .
2 . يمكن القول بعدم وجوب الاستيعاب ، لأنّ ما دلّ على جواز ترك البيتوتة بمنى لمن اشتغل بالعبادة في النصف الأوّل ساكت عن حكم النصف الثاني ولم يُقيّد بالاستيعاب إلّا في إحدى روايات ابن عمار ، والقيد فيها وارد في كلام الراوي لا الإمام ، وإليك دراسة هذه الروايات :
ففي الرواية الأُولى : « إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت إلّا بمنى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك » . ( « 2 » )
وفي روايته الثانية : « فإن خرجت أوّل الليل فلا ينتصف الليل إلّا وأنت في منى ، إلّا أن يكون شغلك في نسكك » . ( « 3 » )
وفي روايته الثالثة : « فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتّى يطلع الفجر » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 8 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 8 .
( 4 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب العود إلى منى ، الحديث 9 .